ابن إدريس الحلي
528
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
والريش الأثاث من متاع البيت من فراش أو نحو ذلك ، وقال ابن زيد : الريش ما فيه الجمال ، وقال معبد الجهني : الرياش المعاش ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ { 27 } ) * الآية : 27 . قال أبو علي : في الآية دلالة على بطلان قول من يقول : انّه يرى الجن من حيث أنّ الله عمّم أن لا نراهم ، قال : وإنّما يجوز أن يروا في زمن الأنبياء ، بأن يكثّف الله أجسامهم ( 2 ) . وقال أبو الهذيل وأبو بكر ابن الأخشاذ : يجوز أن يمكّنهم الله أن يتكثّفوا فيراهم حينئذٍ من يختصّ بخدمتهم ( 3 ) . وقبيل الشيطان قال الحسن وابن زيد : هو نسله ، وبه قال أبو علي ، واستدلّ على ذلك بقوله : * ( أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ ) * ( 4 ) . وقوله : * ( إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ ) * معناه انّا حكمنا بذلك ، لأنّهم يتناصرون على الباطل ، ومثله قوله : * ( وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَانِ إِنَاثًا ) * أي حكموا بذلك حكماً باطلاً ( 5 ) . فصل قوله تعالى : * ( وإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا
--> ( 1 ) - نفس المصدر . ( 2 ) - قارن 4 : 410 . ( 3 ) - نفس المصدر . ( 4 ) - قارن 4 : 410 ، والآية في سورة الكهف : 50 . ( 5 ) - قارن 4 : 410 ، والآية في سورة الزخرف : 19 .